الحاج سعيد أبو معاش

303

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

بن عبادة ، وغسيل الملائكة ، فلم يدعوا شيئاً من فضلهم حتى قال كل حي : منا فلان وفلان . وقالت قريش : منا رسول الله ( ص ) ومنا حمزة ومنا جعفر ومنا عبيدة بن الحرث ، وزيد بن حارثة ، وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وأبو عبيدة ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وابن عوف ، فلم يدعوا من الحيّين أحداً من أهل السابقة إلا سمّوه ، وفي الحلقة أكثر من مأتي رجل فيهم علي بن أبي طالب عليه السلام ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الرحمان بن عوف ، وطلحة والزبير والمقداد وأبو ذر ، وهاشم بن عتبة ، وابن عمر ، والحسن والحسين عليهما السلام وابن عباس ومحمد ابن أبي بكر ، وعبد الله بن جعفر . وكان في الحلقة من الأنصار أُبي بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وأبو أيوب الأنصاري ، وأبو الهيثم بن التيهان ، ومحمد بن مسلمة ، وقيس بن سعد بن عبادة ، وجابر بن عبد الله ، وأنس بن مالك ، وزيد بن أرقم ، وعبد الله بن أبي أوفى ، وأبو ليلى ومعه ابنه عبد الرحمان قاعدٌ بجنبه غلام صبيح الوجه أمرد ، فجاء أبو الحسن البصري ومعه ابنه الحسن غلام أمرد صبيح الوجه معتدل القامة . قال سليم : فجعلت أنظر إلى عبد الرحمان ابن أبي ليلى فلا أدري أيُّهما أجمل ، غير أنّ الحسن أعظمهما وأطولهما . فأكثر القوم وذلك من بكرة إلى حين الزوال ، وعثمان في داره لا يعلم بشيء مما هم فيه ، وعلي بن أبي طالب عليه السلام ساكت لا ينطق هو ولا أحدٌ من أهل بيته . فأقبل القوم عليه فقالوا : يا أبا الحسن ما يمنعك أن تتكلم ؟ فقال : ما من الحيين إلا وقد ذكر فضلًا وقال حقّاً ، فأنا أسألكم يا معشر قريش والأنصار بمن أعطاكم الله هذا الفضل ؟ أبأنفسكم وعشائركم وأهل بيوتاتكم أم بغيركم ؟ قالوا : بل أعطانا الله ومَنّ علينا بمحمد ( ص ) وعشيرته لا بأنفسنا وعشائرنا ولا بأهل بيوتاتنا .